الخطابي البستي
44
معالم السنن
وفي قول الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ، دليل على اليد تثبت على الأرض بالزراعة وعلى الدار بالسكنى وبعقد الإجارة عليهما وبما أشبههما من وجوه التصرف والتدبير . قال أبو داود : حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين مصبورة كاذباً فليتبوأ بوجهه مقعده من النار . قال الشيخ : اليمين المصبورة هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم فيصبر من أجلها أي يحبس وهي يمين الصبر ، وأصل الصبر الحبس ، ومن هذا قولهم قتل فلان صبرا ً ، أي حبساً على القتل وقهراً عليه . وقال هدبة بن خشرم وكان قتل رجلاً فطلب أولياء القتيل القصاص وقدموه إلى معاوية رضي الله عنه فسأله عما ادعى عليه فأنشأ يقول : رُمينا فرامينا فصادف رمينا . . . منية نفس في كتاب وفي قدر وأنت أمير المؤمنين فما لنا . . . وراءك من مفدى ولا عنك من قصر فإن يك في أموالنا لم نضق بها . . . . . . ذرعاً وإن صبراً فنصبر للدهر يريد بالصبر القصاص ، وقيل لليمين مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها فأضيف الصبر إلى اليمين مجازاً واتساعاً . ومن باب الحلف بالأنداد قال أبو داود : حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ، عَن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف